الفتال النيسابوري

409

روضة الواعظين

والمكان القريب فقال تعالى : واستمع يوم ينادى المناد من مكان قريب - يعنى صخرة بيت المقدس سماها مكانا قريبا لأنها أقرب من سائر الأرضين إلى السماء بثمانية عشر ميلا فيقوم ملك عليها وينادى يا أيتها العظام البالية ، والأوصال المقطعة ان الله يأمركم ان تجمعن لفصل القضاء والأرض المقدسة . فقال تعالى : ( يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ) - يعنى بيت المقدس - والقرى التي حولها . قال عبد الله بن سلام : يا محمد أخبرني أين وسط الدنيا ؟ قال بيت المقدس قال ولم ذلك ؟ قال لان فيها المحشر والمنشر ومنه ارتفع العرش وفيه الصراط والميزان قال صدقت يا محمد قال : فأخبرني عن فسطاط موسى بن عمران ؟ قال موضع بيت المقدس ، قال من ابتدأ ببناء بيت المقدس ؟ فقال داود وابنه من بعده سليمان قال وأخبرني عن آدم من أي الأرض خلق ؟ قال : خلق رأسه ووجهه من موضع الكعبة ، وخلق بدنه من بيت المقدس . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أربع محفوظات مكة والمدينة وبيت المقدس ونجران ومدينة الجنة . وقال أيضا عليه السلام : أربع مدائن من الجنة مكة والمدينة ، وبيت المقدس ومدينة بين سيحان وجيحان يقال لها منصورة وهي مصيصة محفوظة بالملائكة . وأربعة قصور : الإسكندرية التي بناها ذو القرنين ، وعسقلان وملطية ومسجد الكوفة وهو قبة الاسلام . والأنهار من الجنة في الدنيا : سيحان وجيحان والنيل والفرات . قال عبد الله بن سلام لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أخبرني عن موضع الباب الذي فتح من السماء فنزلت منه الملائكة بالرحمة على بني إسرائيل أي موضع هو ؟ قال مقابل الصخرة التي ببيت المقدس ومعراج الأنبياء فان بيت المقدس بقعة جمع الله فيها خيار خلقه من الأنبياء والأولياء والملائكة والمقربين .